زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تدْرِكَ القَمَرَ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما : أنهما إذا اجتمعا في السماء، كان أحدهما بين يدي الآخر، فلا يشتركان في المنازل، قاله ابن عباس.
والثاني : لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر، قاله مجاهد.
والثالث : لا يجتمع ضوء أحدهما مع الآخر، فإذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر، قاله قتادة ؛ فيكون وجه الحكمة في ذلك أنه لو اتصل الضوء، لم يعرف الليل.
قوله تعالى :﴿وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ وقرأ أبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وأبو عمران، وعاصم الجحدري :" سَابِقٌ " بالتنوين " النهار " بالنصب، وفيه قولان :
أحدهما : لا يتقدم الليل قبل استكمال النهار.
والثاني : لا يأتي ليل بعد ليل من غير نهار فاصل بينهما، وباقي الآية مفسر في سورة الأنبياء :[ ٣٣ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى