التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ المعنى لا يمكن الشمس أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، وهكذا قال بعضهم ويحتمل أن يريد أن سير الشمس في الفلك بطيء فإنها تقطع الفلك في سنة وسير القمر سريع، فإنه يقطع الفلك في شهر والبطيء لا يدرك السريع.
﴿ولا الليل سابق النهار﴾ : يعني أن كل واحد منهما جعل الله له وقتا موقتا واحدا معلوما لا يتعداه فلا يأتي الليل حتى ينفصل النهار، كما لا يأتي النهار حتى ينفصل الليل، ويحتمل أن يريد أن آية الليل وهي القمر لا تسبق آية النهار وهي الشمس : لا تجتمع معه فيكون المعنى كالذي قيل :﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ [يس: ٤٠] فحصل من ذلك أن الشمس لا تجتمع مع القمر وأن القمر لا يجتمع مع الشمس.
﴿وكل في فلك يسبحون﴾ ذكر في الأنبياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى