لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ يعني لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه ولا يدخل الليل على النهار قبل انقضائه وهو قوله تعالى :﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يعني هما يتعاقبان بحساب معلوم لا يجيء أحدهما قبل وقته. وقيل لا يدخل أحدهما في سلطان الآخر فلا تطلع الشمس بالليل ولا يطلع القمر بالنهار وله ضوء فإذا اجتمعا وأدرك أحدهما صاحبه قامت القيامة. وقيل معناه أن الشمس لا تجتمع مع القمر في فلك واحد ولا يتصل ليل بليل لا يكون بينهما نهار فاصل ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ أي الشمس والقمر في فلك يسيرون.