التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ بيان لنعمة أخرى من نعمه - تعالى - على عباده.
والضمير فى قوله - تعالى - :﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ يعود على السفن المشبهة لسفينة نوح - عليه السلام -.
قال القرطبى : ما ملخصه قوله - تعالى - :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ والأصل ما يركبونه... والضمير فى ﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾ للإِبل. خلقها لهم للركوب فى البر، مثل السفن المركوبة فى البحر، والعرب تشبه الإِبل بالسفن. وقيل إنه للإِبل والدواب وكل ما يركب.
والأصح أنه للسفن. أى : خلقنا لهم سفنا أمثالها، أى : أمثال سفينة نوح يركبون فيها.
قال الضحاك وغيره : هى السفن المتخذة بعد سفينة نوح - عليه السلام -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى