البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ويدل على أنه أريد ظاهر الفلك قوله :﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ : يعني الإبل والخيل والبغال والحمير، والمماثلة في أنه مركوب مبلغ للأوطان فقط، هذا إذا كان الفلك جنساً.
وأما إن أريد به سفينة نوح، فالمماثلة تكون في كونها سفناً مثلها، وهي الموجودة في بني آدم.
ويبعد قول من قال : الذرية في الفلك قوم نوح في سفينته، والمثل الأجل : وما يركب، لأنه يدفعه قوله :﴿وإن نشأ نغرقهم﴾.
﴿من مثله﴾ : من مثل الفلك، ﴿ما يركبون﴾ : من الإبل، وهي سفائن البر.
وقيل :﴿الفلك المشحون﴾ : سفينة نوح.
و ﴿من مثله﴾ : من مثل ذلك الفلك، ﴿ما يركبون﴾ : من السفن. انتهى.
والظاهر فلي قوله :﴿وخلقنا﴾ أنه أريد الإنشاء والاختراع، فالمراد الإبل وما يركب، وتكون من للبيان، وإن كان ما يصنعه الإنسان قد ينسب إلى الله خلقاً، لكن الأكثر ما ذكرنا.
وإذا أريد به السفن، تكون من للتبعيض، ولهم الظاهر عوده على ما عاد عليه ﴿وآية لهم﴾، لأنه المحدث عنهم، وجوز أن يعود على الذرية ؛ والظاهر أن الضمير في مثله عائد على الفلك.
وقيل : يعود على معلوم غير مذكور وتقديره : من مثل ما ذكرنا من المخلوقات في قوله :﴿سبحان الذين خلق الأزواج كلها مما تنيبت الأرض﴾، كما قالوا : في قوله ﴿من ثمره﴾، أي من ثمر ما ذكرنا.
وأما إن أريد به سفينة نوح، فالمماثلة تكون في كونها سفناً مثلها، وهي الموجودة في بني آدم.
ويبعد قول من قال : الذرية في الفلك قوم نوح في سفينته، والمثل الأجل : وما يركب، لأنه يدفعه قوله :﴿وإن نشأ نغرقهم﴾.
﴿من مثله﴾ : من مثل الفلك، ﴿ما يركبون﴾ : من الإبل، وهي سفائن البر.
وقيل :﴿الفلك المشحون﴾ : سفينة نوح.
و ﴿من مثله﴾ : من مثل ذلك الفلك، ﴿ما يركبون﴾ : من السفن. انتهى.
والظاهر فلي قوله :﴿وخلقنا﴾ أنه أريد الإنشاء والاختراع، فالمراد الإبل وما يركب، وتكون من للبيان، وإن كان ما يصنعه الإنسان قد ينسب إلى الله خلقاً، لكن الأكثر ما ذكرنا.
وإذا أريد به السفن، تكون من للتبعيض، ولهم الظاهر عوده على ما عاد عليه ﴿وآية لهم﴾، لأنه المحدث عنهم، وجوز أن يعود على الذرية ؛ والظاهر أن الضمير في مثله عائد على الفلك.
وقيل : يعود على معلوم غير مذكور وتقديره : من مثل ما ذكرنا من المخلوقات في قوله :﴿سبحان الذين خلق الأزواج كلها مما تنيبت الأرض﴾، كما قالوا : في قوله ﴿من ثمره﴾، أي من ثمر ما ذكرنا.