بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ يعني : من مثل سفينة نوح عليه السلام ما يركبون في البحر. وقال قتادة : يعني : الإبل يركب عليها في السير، كما تركب السفن في البحر. وقال السدي :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾. فقال : هذه السفن الصغار. يعني : الزوارق. وقال عبد الله بن سلام : هي الإبل.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح. قال : قال لي ابن عباس : ما تقول في قوله :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قلت : هي السفن. قال :" خذ مني بآذان إنما هي الإبل ". فلقيني بعد ذلك. فقال : إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول :﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾.
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح. قال : قال لي ابن عباس : ما تقول في قوله :﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ قلت : هي السفن. قال :" خذ مني بآذان إنما هي الإبل ". فلقيني بعد ذلك. فقال : إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول :﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾.