لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وخلقنا لهم من مثله﴾ يعني مثل الفلك ﴿ما يركبون﴾ يعني من الإبل، وهي سفائن البر. وقيل أراد بالفلك المشحون سفينة نوح عليه الصلاة والسلام ومعنى الآية أن الله عز وجل حمل آباءهم الأقدمين في أصلاب الذين كانوا في السفينة فكانوا ذرية لهم ومنه قول العباس :
وإنما ذكر ذريتهم دونهم لأنه أبلغ في الامتنان عليهم وأبلغ في التعجب من قدرته فعلى هذا القول يكون قوله من مثله أي من مثل ذلك الفلك ما يركبون أي من السفن والزوارق في الأنهار الكبار والصغار.
| بل نطفة تركب السفين وقد | ألجم نسراً وأهله الغرق |