النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه خلق مثل سفينة نوح مما يركبونها من السفن، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها السفن الصغار خلقها لهم مثل السفن الكبار، قاله أبو مالك.
الثالث : أنها سفن الأنهار خلقها لهم مثل سفن البحار، قاله السدي.
الرابع : أنها الإبل خلقها لهم للركوب- في البر- مثل السفن المركوبة في البحر، قاله الحسن وعبد الله بن شداد. والعرب تشبه الإبل بالسفن، قال طرفة :
كأنَّ حدوج المالكية غدوةًخلايا سَفينٍ بالنواصِف من رَدِ(١)
ويجيء على مقتضى تأويل عليّ رضي الله عنه في أن الذرية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء. قولٌ خامس في قوله :﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ :
أن يكون تأويله النساء خلقن(٢) لركوب الأزواج، لكن لم أره محكياً.
١ الحدوج مراكب النساء، والمالكية منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضبيعة، والنواصف جمع ناصفة وهي الرحبة الواسعة في الوادي ورد: اسم موضع. والخلايا جمع خلية وهي السفينة العظيمة..
٢ في ك خلقهن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى