محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ﴾.
﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ أي لا مغيث لهم، أو لا مستغيث منهم، أو لا استغاثة. وذلك لأن الصريخ يكون المغيث والمستغيث وهو الصارخ. ومصدر للثلاثي / كالصراخ، يتجوز به عن الإغاثة، لأن المغيث ينادي من يستغيث به ويصرخ له، ويقول : جاءك العون والنصر. أنشد المبرد(١) في أول ( الكامل ) :
كنا إذا ما أتانا صارخ فزعكان الصراخ له قرع الظّنابيب
أي إذا أتانا مستغيث، كانت إغاثته الجد في نصرته.
﴿وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ﴾ أي ينجون من الموت به.
١ قائله سلامة بن جندل السعدي. وهو البيت السادس والثلاثون من المفضلية الثانية والعشرين، التي مطلعها:
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيبأودى وذلك شأو غير مطلوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى