فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ هذا من تمام الآية التي امتن الله بها عليهم ووجه الامتنان أنه لم يغرقهم في لجج البحار مع قدرته على ذلك، أو لم يحرقهم بنار العجلات الدخانية الحادثة الآن، والضمير يرجع إلى أصحاب الذرية أو إلى الذرية أو إلى الجميع على اختلاف الأقوال.
﴿فََلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ الصريخ : بمعنى المصرخ والمصرخ هو المغيث أي فلا مغيث لهم يغيثهم إن شئنا إغراقهم أو إحراقهم، وقيل هو المنعة وكما يطلق الصريخ على المغيث يطلق على الصارخ وهو المستغيث، فهو من الأضداد كما صرح به أهل اللغة، ويكون مصدرا بمعنى الإغاثة لأنه في الأصل بمعنى الصراخ، وهو صوت مخصوص وكل منهما صحيح هنا قاله الشهاب.
﴿وََلا هُمْ يُنقَذُونَ﴾ أي لا يخلصون ولا ينجون. يقال : أنقذه واستنقذه إذا خلصه من مكروه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى