تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ أي : وإذا أمروا بالإنفاق مما رزقهم الله على الفقراء والمحاويج من المسلمين ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : عن الذين آمنوا من الفقراء، أي : قالوا لمن أمرهم من المؤمنين بالإنفاق محاجين لهم فيما أمروهم به :﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ أي : وهؤلاء الذين أمرتمونا بالإنفاق عليهم، لو شاء الله لأغناهم ولأطعمهم من رزقه، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم، ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي : في أمركم لنا بذلك.
قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون من قول الله للكفار حين ناظروا المسلمين(١) وردوا عليهم، فقال لهم :﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾(٢)، وفي هذا نظر.
١ - في أ :"المؤمنين"..
٢ - تفسير الطبري (٢٣/٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى