تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله﴾ أي : مما أعطاكم الله.
وقوله :﴿قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾
قال ابن عباس : كان بمكة زنادقة، فكان إذا قيل لهم : أنفقوا على الفقراء مما ( أعطاكم ) (١) الله ؛ قالوا هذا القول على سبيل الاستهزاء، وعن البصري قال : هذا قول اليهود، وكانوا يقولون : كيف نعطيهم وقد أفقرهم الله تعالى، ولو شاء أن يعطيهم أعطاهم ؟ وذكر القتيبي في كتاب " المعارف " : أن أبا الأسود الدؤلي كان من خلقه أغناهم، فهذا حجة البخلاء في البخل، وهي حجة باطلة ؛ لأن الله تعالى منع الدنيا من الفقراء لا بخلا ولكن ابتلاء، وأمر الأغنياء بالإنفاق لا بحكم الحاجة إلى أموالهم لكن ابتلاء شكرهم.
وقوله :﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ أي : في خطأ بين.
وقوله :﴿قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾
قال ابن عباس : كان بمكة زنادقة، فكان إذا قيل لهم : أنفقوا على الفقراء مما ( أعطاكم ) (١) الله ؛ قالوا هذا القول على سبيل الاستهزاء، وعن البصري قال : هذا قول اليهود، وكانوا يقولون : كيف نعطيهم وقد أفقرهم الله تعالى، ولو شاء أن يعطيهم أعطاهم ؟ وذكر القتيبي في كتاب " المعارف " : أن أبا الأسود الدؤلي كان من خلقه أغناهم، فهذا حجة البخلاء في البخل، وهي حجة باطلة ؛ لأن الله تعالى منع الدنيا من الفقراء لا بخلا ولكن ابتلاء، وأمر الأغنياء بالإنفاق لا بحكم الحاجة إلى أموالهم لكن ابتلاء شكرهم.
وقوله :﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ أي : في خطأ بين.
١ - في "ك": رزقكم..