تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وإذا قيل لهم أنفقوا﴾ وذلك أن المؤمنين قالوا بمكة لكفار قريش، لأبي سفيان وغيره : أنفقوا على المساكين من الذي زعمتم أنه لله، وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبا لله من الحرث والأنعام بمكة، للمساكين، فيقولون : هذا لله بزعمهم، ويجعلون للآلهة نصيبا، فإن لم يزك ما جعلوه للآلهة من الحرث والأنعام، وزكا ما جعلوه لله عز وجل ليس للآلهة شيء، وهي تحتاج إلى نفقة، فأخذوا ما جعلوه لله، قالوا : لو شاء الله لأزكى نصيبه ولا يعطون المساكين شيئا مما زكى لآلهتهم.
فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا ﴿مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا﴾ فقالت كفار قريش :﴿أنطعم﴾ المساكين الذي للآلهة ﴿من لو يشاء الله أطعمه﴾ يعني رزقه لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾
فقال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا ﴿مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا﴾ فقالت كفار قريش :﴿أنطعم﴾ المساكين الذي للآلهة ﴿من لو يشاء الله أطعمه﴾ يعني رزقه لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾