الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَنُطْعِمُ﴾ : الرزق ﴿مَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ يتوهمون أنّ الله تعالى لما كان قادراً على إطعامه وليس يِشاء إطعامه، فنحن أحق بذلك. نزلت في مشركي مكة حين قال لهم فقراء أصحاب رسول الله ﷺ اعطونا ما زعمتم من أموالكم أنها لله، وذلك قوله :
﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً﴾ [الأنعام: ١٣٦] فحرموهم، وقالوا : لو شاء الله أطعمكم فلا نُعطيكم شيئاً حتى ترجعوا إلى ديننا.
﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ في اتباعكم محمداً ومخالفكتم ديننا. عن مقاتل بن حيان، وقال غيره : هو من قول أصحاب رسول الله ﷺ لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى