زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
أحدها : في اليهود، قاله الحسن.
والثاني : في الزنادقة، قاله قتادة.
والثالث : في مشركي قريش، قاله مقاتل ؛ وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة : أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا، ﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وقال ابن السائب : كان العاص بن وائل إذا سأله مسكين، قال اذهب إلى ربك فهو أولى بك مني، ويقول : قد منعه الله، أطعمه أنا ؟ ! ومعنى الكلام أنهم قالوا : لو أراد الله أن يرزقهم لرزقهم، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نطعمهم ؛ وهذا خطأ منهم، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضا، ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له في ماله من الزكاة، والمؤمن لا يعترض على المشيئة، وإنما يوافق الأمر. وقيل : إنما قالوا هذا على سبيل الاستهزاء.
وفي قوله :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ في ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ قولان :
أحدهما : أنه من قول الكفار للمؤمنين، يعنون : إنكم في خطأ من إتباع محمد.
والثاني : أنه من قول الله للكفار لما ردوه من جوانب المؤمنين.
أحدها : في اليهود، قاله الحسن.
والثاني : في الزنادقة، قاله قتادة.
والثالث : في مشركي قريش، قاله مقاتل ؛ وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة : أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا، ﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ وقال ابن السائب : كان العاص بن وائل إذا سأله مسكين، قال اذهب إلى ربك فهو أولى بك مني، ويقول : قد منعه الله، أطعمه أنا ؟ ! ومعنى الكلام أنهم قالوا : لو أراد الله أن يرزقهم لرزقهم، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نطعمهم ؛ وهذا خطأ منهم، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضا، ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له في ماله من الزكاة، والمؤمن لا يعترض على المشيئة، وإنما يوافق الأمر. وقيل : إنما قالوا هذا على سبيل الاستهزاء.
وفي قوله :﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ في ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ قولان :
أحدهما : أنه من قول الكفار للمؤمنين، يعنون : إنكم في خطأ من إتباع محمد.
والثاني : أنه من قول الله للكفار لما ردوه من جوانب المؤمنين.