البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿على صراطٍ مستقيمٍ﴾ أي : كائناً على طريق مستقيم، يوصل مَن سلكه إلى جوار الكريم، فهو حال من المستكن في الجار والمجرور. وفائدته : وصف الشرع بالاستقامة صريحاً، وإن دلَّ عليه :﴿إِنك لمن المرسلين﴾ التزاماً، أو : خبر ثان لإن. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال القشيري : يس، معناه : يا سيد ـ رقَّاه أشرف المنازل، وإن لم يسم إليه بطرق التأميل، سُنَّة منه سبحانه أنه لا يضع أسراره إلا عند مَن تقاصرت الأوهام عن استحقاقه، ولذلك قَضوا بالعَجَب في استحقاقه، وقالوا : كيف آثر يتيم أبي طالب من بين البرية، ولقد كان ـ صلوات الله عليه ـ في سابق اختياره تعالى مقدّماً على الكافة من أشكاله وأضرابه، وفي معناه قيل(١) :
هذا وإن أصبح في أطماروكان في فقر من اليسار
آثرُ عندي من أخي وجاريوصاحب الدرهم والدينار
وصاحب الأمر مع الإكثار. هـ.
قال الورتجبي : قيل : الياء : الياء تُشير إلى يوم الميثاق، والسين تُشير إلى سره مع الأحباب، فقال : بحق يوم الميثاق، وسرى مع الأحباب، وبالقرآن الحكيم، إنك لَمن المرسلين يا محمد هـ.
وجاء :" إن قلب القرآن يس، وقلبه :﴿سلام قولاً من رب رحيم﴾(٢) ". قلت : وهو إشارة إلى سر القربة، الداعي إليه القرآن، وعليه مداره، وحاصله : تسليم الله على عباده كِفاحاً، لحياتهم به، وأنسهم بحديثه وسره. وقيل : لأن فيه تقرير أصول الدين. قاله في الحاشية الفاسية.


الإشارة : قال القشيري : يس، معناه : يا سيد ـ رقَّاه أشرف المنازل، وإن لم يسم إليه بطرق التأميل، سُنَّة منه سبحانه أنه لا يضع أسراره إلا عند مَن تقاصرت الأوهام عن استحقاقه، ولذلك قَضوا بالعَجَب في استحقاقه، وقالوا : كيف آثر يتيم أبي طالب من بين البرية، ولقد كان ـ صلوات الله عليه ـ في سابق اختياره تعالى مقدّماً على الكافة من أشكاله وأضرابه، وفي معناه قيل(١) :
هذا وإن أصبح في أطماروكان في فقر من اليسار
آثرُ عندي من أخي وجاريوصاحب الدرهم والدينار
وصاحب الأمر مع الإكثار. هـ.
قال الورتجبي : قيل : الياء : الياء تُشير إلى يوم الميثاق، والسين تُشير إلى سره مع الأحباب، فقال : بحق يوم الميثاق، وسرى مع الأحباب، وبالقرآن الحكيم، إنك لَمن المرسلين يا محمد هـ.
وجاء :" إن قلب القرآن يس، وقلبه :﴿سلام قولاً من رب رحيم﴾(٢) ". قلت : وهو إشارة إلى سر القربة، الداعي إليه القرآن، وعليه مداره، وحاصله : تسليم الله على عباده كِفاحاً، لحياتهم به، وأنسهم بحديثه وسره. وقيل : لأن فيه تقرير أصول الدين. قاله في الحاشية الفاسية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى