اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أي لا يقدرون على الإيصاء قال مقاتل : أي أعجلوا عن الوصية فماتوا «وَ لاَ إلَى أَهْلِهِمْ يرْجِعُونَ » يَنْقَلِبُونَ. أي أنَّ الساعة لا تُمْهِلْهُم لشيء(١).
واعلم أن قول القائل : فلان في هذه الحالة لا يوصي دون قوله لا يستطيع التوصية لأن ما لا يوصي قد يستطيعها والتوصية بالقول، والقول يوجد أسرع مما يوجد الفعل فقال : لا يستطيعون كلمة، فكيف الذي يحتاج إلى زمن(٢) طويل من أداء الواجبات ورد المظالم ؟ ! واعتبار الوصية من بين سائر الكلمات يدل على أنه لا قدرة له على أهم الكلمات فإن وقت الموت الحاجة إلى الوصية أمسّ. والتنكير في التوصية للتعميم أي لا يقدر على توصية ( ما )(٣) ولو كانت بِكَلِمةٍ يسيرة، ولأن الوصية(٤) قد تحصل بالإشارة، فالعاجز(٥) عنها عاجز عن غيرها. وقوله :﴿ولا إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ بيان لشدة الحاجة إلى التوصية،
واعلم أن قول القائل : فلان في هذه الحالة لا يوصي دون قوله لا يستطيع التوصية لأن ما لا يوصي قد يستطيعها والتوصية بالقول، والقول يوجد أسرع مما يوجد الفعل فقال : لا يستطيعون كلمة، فكيف الذي يحتاج إلى زمن(٢) طويل من أداء الواجبات ورد المظالم ؟ ! واعتبار الوصية من بين سائر الكلمات يدل على أنه لا قدرة له على أهم الكلمات فإن وقت الموت الحاجة إلى الوصية أمسّ. والتنكير في التوصية للتعميم أي لا يقدر على توصية ( ما )(٣) ولو كانت بِكَلِمةٍ يسيرة، ولأن الوصية(٤) قد تحصل بالإشارة، فالعاجز(٥) عنها عاجز عن غيرها. وقوله :﴿ولا إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ بيان لشدة الحاجة إلى التوصية،
١ قال بهذه المعاني البغوي والخازن في تفسيريهما ٦/١١..
٢ كذا هنا وفي الرازي : إلى زمان وفي ب إلى "أمن" تحريف..
٣ سقط من ب..
٤ في ب التوصية وهو الموافق للرازي..
٥ في ب والعاجز بالواو..
٢ كذا هنا وفي الرازي : إلى زمان وفي ب إلى "أمن" تحريف..
٣ سقط من ب..
٤ في ب التوصية وهو الموافق للرازي..
٥ في ب والعاجز بالواو..