تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ إلى أهْلِهِم يَرْجِعُونَ﴾ يجوز أن يكون عطفاً على ﴿تَوْصِيَةً﴾، أي لا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم كشأن الذي يفاجئه ذعْر فيبادر بافتقاد حال أهله من ذلك.
ويجوز أن يكون عطفاً على جملة « لا يستطيعون » فيكون مما شمله التفريع بالفاء، أي فلا يرجعون إلى أهلهم، أي هم هالكون على الاحتمالين، إلا أنه على احتمال أن يراد صيحة الحرب يخصص ضمير ﴿يَرْجِعُونَ﴾ بكبراء قريش الذين هلكوا يوم بدر لأنهم هم المتولُّون كِبْر التكذيب والعناد، أو الذين أكملوا بالهلاك يوم الفتح مثل عبد الله بن خطل الذي قتل يوم الفتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى