المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فلا يستطيعون توصية﴾ عبارة عن إعجال الحال، والتوصية مصدر من وصى، وقوله تعالى :﴿ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ يحتمل ثلاث تأويلات : أحدها ولا يرجع أحد إلى منزله وأهله لإعجال الأمر بل تفيض نفسه حيثما أخذته الصيحة، والثاني معناه ﴿ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ قولاً وهذا أبلغ في الاستعجال وخص الأهل بالذكر لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين وأوكد في نفوس البشر، والثالث تقديره ﴿ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ أبداً، فخرج هذا عن معنى وصف الاستعجال إلى معنى ذكر انقطاعهم وانبتارهم من دنياهم، وقرأ الجمهور «يَرجِعون » بفتح الياء وكسر الجيم، وقرأ ابن محيصن بضم الياء وفتح الجيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى