الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فلا يستطيعون توصية﴾ أي : لا يقدرون أن يوصوا ولا يرجعوا(١) إلى أهلهم.
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله(٢٠) صلى الله عليه وسلم(٢١) كان يقول : " تهيج الساعة بالناس والرجل يسقي ماشيته والرجل يصلح حوضه، والرجل يقيم سلعته في سوقه، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، وتهيج بهم وهم كذلك ﴿فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ " (٢٢).
قال عبد الله بن عمر : ولينفخن(٢٣) في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، و(٢٤) حتى إن الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان فما يرسله أحدهما من يده حتى ينفخ في الصور، وهي التي قال الله عز وجل(٢٥).
﴿ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون﴾ الآية(٢٦).
ومعنى قوله(٢٧) :﴿ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ أي : لا يرجعون إلى أهلهم بعد موتهم أبدا.
وقيل : لا يرجعون من أسواقهم إلى أهلهم، يموتون مكانهم، وهو اختيار الطبري(٢٨).
وهو قول قتادة(٢٩).
وقيل : المعنى : ولا إلى أهلهم يرجعون قولا يشغلون بأنفسهم(٣٠).
ومعنى ﴿فلا يستطيعون توصية﴾ أي : لا يمهلون حتى يوصوا بما في(٣١) أيديهم.
١ أ: "ولا يرجعون".
٢٠ اسم الجلالة "الله" ساقط من ب.
٢١ ب: "عليه السلام".
٢٢ أورده الطبري في جامع البيان ٢٣/١٣، والسيوطي في الدر المنثور ٧/٦١ وكلاهما أورده بلفظه عن قتادة وأخرجه البخاري بمعناه عن أبي هريرة في كتاب الرفاق ٧/١٩١ ومسلم بمعناه أيضا عن أبي هريرة في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة ٨/٢١٠.
٢٣ ب: "لينفخن".
٢٤ ساقط من ب.
٢٥ ب: "تعالى".
٢٦ انظر: الدر المنثور ٧/٦١.
٢٧ ب: "قوله تعالى".
٢٨ انظر: جامع البيان ٢٣/١٤ـ١٥.
٢٩ المصدر السابق ٢٣/١٤.
٣٠ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/٣٩ حيث ورد فيه هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا.
٣١ ب: "فيما" وهو تحريف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى