الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وفي قراءة ابن مسعود :﴿مَنْ بعثنا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾، وَرُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وغيرهِ : أن جميعَ البَشَرِ يَنَامُونَ نَوْمَةً قَبْلَ الحشرِ.
قال ( ع ) : وهذا غيرُ صحيحِ الإسْنَاد، وإنما الوجهُ في قولهم :﴿مِن مَّرْقَدِنَا﴾ : أنها اسْتَعَارَةٌ ؛ كَمَا تَقُولُ في قتيلٍ : هذا مرقَدُه إلى يومِ القيامةِ.
وقوله :﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن﴾ جوَّزَ الزَّجَّاجُ أنْ يكونَ ( هذا ) إشارةً إلى المَرْقَدِ، ثم اسْتَأنَفَ ﴿مَا وَعَدَ الرحمن﴾ ويُضْمِرُ الخبرَ حق أو نحوه، وقال الجمهور : ابتداءُ الكلامِ :﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن﴾ واخْتُلِفَ في هذه المقَالَةِ مَنْ قالَها ؟ فقال ابن زيد : هيَ مِنْ قَوْلِ الكفرةِ، وقال قتادة ومجاهد : هي من قولِ المؤمنينَ للكفارِ، وقال الفراء : هي مِنْ قَوْلِ الملائكةِ، وقالت فرقة : هي مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تعالى على جِهَةِ التَّوْبِيخ، وباقي الآية بيِّنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى