النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا مِن مَرقدنا﴾ قال قتادة : هي النومة بين النفختين لا يفتر عنهم عذاب القبر إلا فيها. وفي تأويل هذا القول قولان :
أحدهما : أنه قول المؤمنين ثم يجيبون أنفسهم فيقولون :﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ حكاه ابن عيسى.
الثاني : أنه قول الكفار لإنكارهم البعث فيقال لهم :﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾.
وفي قائل ذلك لهم قولان :
أحدهما : أنه قول المؤمنين لهم عند قيامهم من الأجداث معهم، قاله قتادة.
الثاني : أنه قول الملائكة لهم، قاله الحسن.
وفي ﴿هذا﴾ وجهان :
أحدهما : أنه إشارة إلى المرقد تماماً لقوله تعالى ﴿من بعثنا من مرقدنا هذا﴾، وعليه يجب أن يكون الوقف.
الثاني : أنه ابتداء ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ فيكون إشارة إلى الوعد ويكون الوقف قبله والابتداء منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى