الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿تَنزِيلَ﴾ : قرأ نافعٌ وابنُ كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي : هو تنزيل. ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لمبتدأ إذا جَعَلْتَ يس اسماً للسورة أي : هذه السورة المسمَّاة ب يس تنزيلُ، أو هذه الأحرفُ المقطعةُ تنزيلُ. والجملةُ القسميةُ على هذا اعتراضٌ. والباقون بالنصبِ على المصدرِ، أو على المدح. وهو في المعنى كالرفع على خبر ابتداءٍ مضمر. وتنزيل مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. وقيل : هو بمعنى مُنْزَل. وقرأ أبو حيوة واليزيديُّ وأبو جعفر وشيبة " تنزيلِ " بالجرِّ على النعتِ للقرآنِ أو البدلِ منه.