زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تَنزِيلَ الْعَزِيزِ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو :" تَنزِيلَ " برفع اللام. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي :" تَنزِيلَ " بنصب اللام. وعن عاصم كالقراءتين. قال الزجاج : من قرأ بالنصب، فعلى المصدر، على معنى : نزل الله ذلك تنزيلا. ومن قرأ بالرفع، فعلى معنى : الذي أنزل إليك تنزيل العزيز. وقال الفراء : من نصب، أراد إنك لمن المرسلين تنزيلا حقا منزلا ويكون الرفع على الاستئناف، كقوله :﴿ذلِكَ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ﴾. وقرأ أبي بن كعب، وأبو رزين، وأبو العالية، والحسن، والجحدري :" تَنزِيلَ " بكسر اللام. وقال مقاتل : هذا القرآن تنزيل العزيز في ملكه، الرحيم بخلقه.