تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥ وقوله تعالى :﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ أي ذلك القرآن الذي أقسم به ﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ أي من عنده نزل، وأُحكم. سمّى نفسه عزيزا عظيما لطيفا ظاهرا باطنا أولا وآخرا.
وفي الشاهد من وُصف بالعز لا يوصف بالرحمة، ومن وصف بالعظمة لا يوصف باللطافة، ومن وُصف بالظاهر لا يوصف بأنه باطن، ومن وصف بالأول لا يوصف بالآخر ليُعلم أن المعنى الذي وُصِف به الخلق غير الذي وُصف به الربّ، تبارك، وتعالى، لأن من وُصف من الخَلْق بواحد مما ذكرنا لم يستحق الوصف بالآخر. إن ما وُصف به الرّبّ، تبارك، وتعالى، غير ما وُصِف به الخَلْق ﴿سبحانه وتعالى عما يقولون عُلوًّا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وفي الشاهد من وُصف بالعز لا يوصف بالرحمة، ومن وصف بالعظمة لا يوصف باللطافة، ومن وُصف بالظاهر لا يوصف بأنه باطن، ومن وصف بالأول لا يوصف بالآخر ليُعلم أن المعنى الذي وُصِف به الخلق غير الذي وُصف به الربّ، تبارك، وتعالى، لأن من وُصف من الخَلْق بواحد مما ذكرنا لم يستحق الوصف بالآخر. إن ما وُصف به الرّبّ، تبارك، وتعالى، غير ما وُصِف به الخَلْق ﴿سبحانه وتعالى عما يقولون عُلوًّا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].