اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
«اصْلَوْهَا الْيَوْم » أي ادخلوها(٢) اليوم «بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ». وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحزنهم من ثلاثة أوجه :
أحدها : قوله تعالى :﴿اصلوها اليوم﴾ أمر تنكيل وإهانة كقوله :
﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٩].
الثاني : قوله :«اليوم » يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وبقي اليوم العذاب.
الثالث : قوله تعالى :﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فَإن الكفر والكفران ينبئ عن نعمة كانت فكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشدّ الآلام كما قيل : أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ لِذَي همَّة حَيَاء المُسِيءِ مِنَ الْمُحْسِنِ(١).
١ الرازي ٢٦/١٠١ وفي الرازي لذي نعمة، وانظر هذه الحكمة من خلال هذا البيت الشعري في السراج المنير للخطيب الشربيني ٣/٣٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى