السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿اصلوها﴾ أي : قاسوا حرها وتوقدها وهول أمر ذلك اليوم فإن ذكره على حد ما مضى بقوله تعالى :﴿اليوم﴾ ليكونوا في شغل شاغل كما كان أصحاب الجنة وشتان ما بين الشغلين ﴿بما﴾ أي : بسبب ما ﴿كنتم تكفرون﴾ أي : تسترون ما هو ظاهر جداً بعقولكم من آياتي في دار الدنيا.
تنبيه : في هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحزنهم من ثلاثة أوجه أحدها : قوله تعالى ﴿اصلوها﴾ أمر تنكيل وإهانة كقوله تعالى ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ ( الدخان : ٤٩ ) ثانيها : قوله تعالى ﴿اليوم﴾ يعني : العذاب حاضر ولذاتهم قد مضت وبقي اليوم العذاب. ثالثها : قوله تعالى ﴿بما كنتم تفكرون﴾ فإن الكفر والكفران ينبئ عن نعمة كانت فكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام كما قيل :
تنبيه : في هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحزنهم من ثلاثة أوجه أحدها : قوله تعالى ﴿اصلوها﴾ أمر تنكيل وإهانة كقوله تعالى ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ ( الدخان : ٤٩ ) ثانيها : قوله تعالى ﴿اليوم﴾ يعني : العذاب حاضر ولذاتهم قد مضت وبقي اليوم العذاب. ثالثها : قوله تعالى ﴿بما كنتم تفكرون﴾ فإن الكفر والكفران ينبئ عن نعمة كانت فكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام كما قيل :
| أليس بكاف لذي همة | حياء المسيئ من المحسن |