محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾.
﴿وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ أي بتغيير صورهم وإبطال قواهم ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ أي مكانهم ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا﴾ أي ذهابا ﴿وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ أي ولا رجوعا. أي أنهم لا يقدرون على مفارقة مكانهم. فوضع الفعل موضعه للفواصل. وإذا كان بمعنى ( لا يرجعون عن / تكذيبهم } فهو معطوف على جملة ( ما استطاعوا ) والمراد أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم، أحقّاء بأن يفعل بهم ذلك. لكنا لم نفعل لشمول الرحمة، واقتضاء لحكمة إمهالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى