كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ﴾ ؛ أي مِن أصوافِها وأوبارها وأشعارها ونسلِها ومشارب من ألبانِها، ﴿أَفَلاَ يَشْكُرُونَ﴾ ؛ ربَّ هذه النعمةِ فيُوحِّدونَهُ جميعهم وأفرادهم.
فقالَ :﴿وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾ ؛ أي عَبَدوا من دونِ الله أصناماً رجاءَ أن يَنصرُونَهم ويشفَعُوا لهم، كما قالُوا : ما نعبدُهم إلاَّ ليُقرِّبُونا إلى اللهِ زُلفَى، فنفَى اللهُ نصرَهم بقولهِ :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ؛ أي لا تقدرُ آلِهتُهم أن تَمنعَهم من العذاب، ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ ؛ أي لهم الأصنامُ كالعبيدِ للأرباب قيامٌ بين أيدِيهم ينتصرون بهم، والأصنامُ لا تقدرُ على نصرِهم ولا نصرِ أنفسهم. ويجوزُ أن يكون معناهُ : والمشرِكون مُحضَرون من الأصنامِ في النار توبيخاً لَهم وتعذيباً للذين كانوا يَعبُدونَهم. وَقِيْلَ : معناهُ : إن المشركين ينصُرون الأصنامَ وهي لاَ تستطيع نصرَهم.
فقالَ :﴿وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾ ؛ أي عَبَدوا من دونِ الله أصناماً رجاءَ أن يَنصرُونَهم ويشفَعُوا لهم، كما قالُوا : ما نعبدُهم إلاَّ ليُقرِّبُونا إلى اللهِ زُلفَى، فنفَى اللهُ نصرَهم بقولهِ :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ؛ أي لا تقدرُ آلِهتُهم أن تَمنعَهم من العذاب، ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ ؛ أي لهم الأصنامُ كالعبيدِ للأرباب قيامٌ بين أيدِيهم ينتصرون بهم، والأصنامُ لا تقدرُ على نصرِهم ولا نصرِ أنفسهم. ويجوزُ أن يكون معناهُ : والمشرِكون مُحضَرون من الأصنامِ في النار توبيخاً لَهم وتعذيباً للذين كانوا يَعبُدونَهم. وَقِيْلَ : معناهُ : إن المشركين ينصُرون الأصنامَ وهي لاَ تستطيع نصرَهم.