تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإنها في غاية العجز ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ولا أنفسهم ينصرون، فإذا كانوا لا يستطيعون نصرهم، فكيف ينصرونهم ؟ والنصر له شرطان : الاستطاعة [ والقدرة ](١)  فإذا استطاع، يبقى : هل يريد نصرة من عبده أم لا ؟ فَنَفْيُ الاستطاعة، ينفي الأمرين كليهما.
﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ أي : محضرون هم وهم في العذاب، ومتبرئ بعضهم من بعض، أفلا تبرأوا في الدنيا من عبادة هؤلاء، وأخلصوا العبادة للذي بيده الملك والنفع والضر، والعطاء والمنع، وهو الولي النصير ؟
١ - زيادة من هامش ب، ويبدو -والله أعلم- أن الشرطين هما: الاستطاعة والإرادة، وبقية كلام الشيخ -رحمه الله- يدل على ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى