اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
والضمير في قوله :﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ إما للآلهة وإما لعابديها وكذلك الضمائر بعده(١). قال ابن عباس : لا تَقْدر(٢) الأصنام على نصرهم ومَنْعِهم من العذاب ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ﴾ أي الكفار جند للأصنام(٣) فيغضبون لها ويحضرونها في الدنيا وهي لا تسوق لهم خيراً ولا تستطيع لهم نصراً، وقيل : هذا في الآخرة يؤتى بكل معبود من دون الله ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند ( ه )(٤) يحضرون(٥)(٦) في النار. وهذا إشارة إلى الحَشْر بعد تقرير التوحيد. وهذا كقوله تعالى :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] وقوله :﴿احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ الجحيم﴾ [الصافات: ٢٢-٢٣].
١ الرازي ٢٦/١٠٦ ومعالم التنزيل ٦/١٦..
٢ البحر والدر والكشاف السابقة..
٣ في ب يقدر بالتذكير..
٤ في ب جند الأصنام..
٥ زيادة من أ..
٦ في ب محضرون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى