المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أخبر أنهم ﴿لا يستطيعون﴾ نصراً ويحتمل أن يكون الضمير في ﴿يستطيعون﴾ للكفار(٣) في نصرهم الأصنام، ويحتمل الأمر عكس ذلك لأن الوجهين صحيحان في المعنى، كذلك قوله ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ يحتمل أن يكون الضمير الأول للكفار والثاني للأصنام على معنى وهؤلاء الكفار، متجندون متحزبون لهذه الأصنام في الدنيا لكنهم لا يستطعيون التناصر مع ذلك، ويحتمل أن يكون الضمير الأول للأصنام والثاني للكفار أي يحضرون لهم في الآخرة عند الحساب على معنى التوبيخ والنقمة(٤)، وسماهم جنداً في هذا التأويل إذ هم عدة للنقمة منهم وتوبيخهم، وجرت ضمائر الأصنام في هذه الآية مجرى من يعقل إذ نزلت في عبادتها منزل ذي عقل فعملت في العبارة بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى