البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم ذكر ما هو أبدع وأغرب من خلق الإنسان من نطفة، ومن إعادة الموتى، وهو إنشاء هذه المخلوقات العظيمة الغريبة من صرف العدم إلى الوجود، فقال :﴿أوَليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ ؟ وقرأ الجمهور : بقادر، بباء الجر داخلة على اسم الفاعل.
وقرأ الجحدري، وابن أبي إسحاق، والأعرج، وسلام، ويعقوب : يقدر، فعلاً مضارعاً، أي من قدر على خلق السموات والأرض من عظم شأنهما، كان على خلق الأناس قادراً، والضمير في مثلهم عائد على الناس، قاله الرماني.
وقال جماعة من المفسرين : عائد على السموات والأرض، وعاد الضمير عليهما كضمير من يعقل، من حيث كانت متضمنة من يعقل من الملائكة والثقلين.
وقال الزمخشري :﴿مثلهم﴾ يحتمل معنيين : أن يخلق مثلهم في الصغر والقماءة بالإضافة إلى السموات والأرض، أو أن يعيدهم، لأن المصادر مثل للمبتدأ وليس به. انتهى.
ويقول : إن المعاد هو عين المبتدأ، ولو كان مثله لم يسم ذلك إعادة، بل يكون إنشاء مستأنفاً.
وقرأ الجمهور :﴿الخلاق﴾ نسبة المبالغة لكثرة مخلوقاته.
وقرأ الحسن، والجحدري، ومالك بن دينار، وزيد بن علي : الخالق، اسم فاعل.
وقرأ الجحدري، وابن أبي إسحاق، والأعرج، وسلام، ويعقوب : يقدر، فعلاً مضارعاً، أي من قدر على خلق السموات والأرض من عظم شأنهما، كان على خلق الأناس قادراً، والضمير في مثلهم عائد على الناس، قاله الرماني.
وقال جماعة من المفسرين : عائد على السموات والأرض، وعاد الضمير عليهما كضمير من يعقل، من حيث كانت متضمنة من يعقل من الملائكة والثقلين.
وقال الزمخشري :﴿مثلهم﴾ يحتمل معنيين : أن يخلق مثلهم في الصغر والقماءة بالإضافة إلى السموات والأرض، أو أن يعيدهم، لأن المصادر مثل للمبتدأ وليس به. انتهى.
ويقول : إن المعاد هو عين المبتدأ، ولو كان مثله لم يسم ذلك إعادة، بل يكون إنشاء مستأنفاً.
وقرأ الجمهور :﴿الخلاق﴾ نسبة المبالغة لكثرة مخلوقاته.
وقرأ الحسن، والجحدري، ومالك بن دينار، وزيد بن علي : الخالق، اسم فاعل.