زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان، فقال :﴿أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرض بِقَادِرٍ﴾ وقرأ أبو بكر الصديق، وعاصم الجحدري :" يَقْدِرُ " بياء من غير ألف ﴿عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾ ؟ ! وهذا استفهام تقرير ؛ والمعنى : من قدر على ذلك العظيم، قدر على هذا اليسير. وقد فسرنا معنى ﴿أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾ في الإسراء :[ ٩٩ ]، ثم أجاب هذا الاستفهام فقال :﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلّاقُ﴾ يخلق خلقا بعد خلق. وقرأ أبي بن كعب، والحسن، وعاصم الجحدري :" وهو الخلاق الْعَلِيمُ " بجميع المعلومات. والملكوت والملك واحد. وباقي السورة قد تقدم شرحه [البقرة: ١١٧، ٣٢] [الأنعام: ٧٥].