فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه ما هو أعظم من الإنسان خلقا فقال :﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم ؟﴾ والهمزة للإنكار والواو للعطف على مقدر كنظائره، ومعنى الآية : أن من قدر على خلق السموات والأرض وهما في غاية العظم وكبر الأجزاء يقدر على إعادة خلق البشر الذي هو صغير الشكل ضعيف القوة، كما قال سبحانه :﴿لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ قال الشهاب : أي مثل هؤلاء الأناس الذي ماتوا، والمراد هم وأمثالهم على سبيل التقديم والتأخير، أو المراد هم على طريق الكناية في نحو مثلك يفعل كذا، قرأ الجمهور : بقادر بصيغة اسم الفاعل، وقرئ : يقدر بصيغة المضارع، ثم أجاب سبحانه عما أفاده الاستفهام من الإنكار التقريري بقوله :
﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ﴾ أي بلى هو قادر على ذلك، وهو المبالغ في الخلق والعلم على أكمل وجه وأتمه، وقرئ : وهو الخالق،
﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ﴾ أي بلى هو قادر على ذلك، وهو المبالغ في الخلق والعلم على أكمل وجه وأتمه، وقرئ : وهو الخالق،