الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
ورُوِي أن في مصحف ابن مسعودٍ وأُبيِّ ( إنَّا جَعَلْنَا فِي أَيْمَانِهِمْ ) وفي بعضها ( في أَيْدِيهِمْ )، وأرَى الناسَ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ الإقْمَاحَ فَجَعَلَ يَدَيْهِ تَحْتَ لَحْيَيْهِ وأَلْصَقَهُمَا وَرَفَعَ رَأْسَهُ، وقرأ الجمهورُ :( سُدَّا ) بِضَمِّ السينِ في الموضعين، وقرأ حمزةُ والكسائي وغيرُهما ( سَدَّا ) بفتح السين، فقيل : هما بمعنًى، أي : حائلاً يَسُدُّ طَريقَهم، وقال عكرمةُ : مَا كَانَ مِمَّا يَفْعَلُه البَشرُ فهو بالضَّمِّ، وما كان خِلْقَةً فهو بالفَتْحِ، ومعنى الآية : أن طريقَ الهُدَى سُدَّ دُونَهم.