تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ ١٠٠﴾.
المفردات :
بإذن الله : بإرادة الله.
الرجس : يطلق على القذر حسيا كان أو معنويا، ومن المعنى : الذنب، والكفر، وكل يصح أن يراد هنا وقد يطلق على العذاب والشك وغير ذلك.
التفسير :
١٠٠ ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ...﴾ الآية.
تأتي هذه الآية ؛ تأكيدا للمعنى الوارد في الآية السابقة ؛ فقد خلق الإنسان ويسر له أسباب الهداية ومن سنن الله تعالى أنه يسر الإيمان والهداية، لمن أخذ في الأسباب واستخدم عقله وفطرته، وتابع ذلك بالتأمل والنظر والتفكر والتأمل، قال تعالى :﴿إن في خلق السماوت والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾. ( آل عمران : ١٩٠، ١٩١ ).
أما من أعرض عن الهدى، ولم يستخدم عقله وفكره، ولم يتأمل في هذا الكون ونظامه وبديع صنعته ؛ فإن الله يسلب عنه الهدى والتوفيق، ويسحب منه المعونة والتسيير إلى الهداية ؛ لأنه ليس أهلا لها.
﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾. فإيمان أي نفس متوقف على هداية الله ومشيئته ومعونته.
قال تعالى :﴿قل إن الهدى هدى الله﴾. ( آل عمران : ٧٣ ).
وقال سبحانه :﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾. ( الإنسان : ٣٠ ).
بيد أن هذه المشيئة عادلة، فلا تسلب الهدى إلا عن أعمى عن الحق، أصم عن سماع صوت الإيمان والخير، قال تعالى :﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾. ( الأعراف : ١٧٩ ).
﴿ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون﴾.
لقد يسر الله الإيمان لمن اختار الهداية والرشاد ؛ فيسر الله الإيمان بإذن الله أما من غالب صوت الحق، وأنكر دعوة الخير ؛ فإن الله يجعل الخذلان والخزي على الذين لا يعقلون ولا يتدبرون إذ هم لخطل رأيهم يرجحون الكفر على الإيمان، والفجور على التقوى.
المفردات :
بإذن الله : بإرادة الله.
الرجس : يطلق على القذر حسيا كان أو معنويا، ومن المعنى : الذنب، والكفر، وكل يصح أن يراد هنا وقد يطلق على العذاب والشك وغير ذلك.
التفسير :
١٠٠ ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ...﴾ الآية.
تأتي هذه الآية ؛ تأكيدا للمعنى الوارد في الآية السابقة ؛ فقد خلق الإنسان ويسر له أسباب الهداية ومن سنن الله تعالى أنه يسر الإيمان والهداية، لمن أخذ في الأسباب واستخدم عقله وفطرته، وتابع ذلك بالتأمل والنظر والتفكر والتأمل، قال تعالى :﴿إن في خلق السماوت والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾. ( آل عمران : ١٩٠، ١٩١ ).
أما من أعرض عن الهدى، ولم يستخدم عقله وفكره، ولم يتأمل في هذا الكون ونظامه وبديع صنعته ؛ فإن الله يسلب عنه الهدى والتوفيق، ويسحب منه المعونة والتسيير إلى الهداية ؛ لأنه ليس أهلا لها.
﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾. فإيمان أي نفس متوقف على هداية الله ومشيئته ومعونته.
قال تعالى :﴿قل إن الهدى هدى الله﴾. ( آل عمران : ٧٣ ).
وقال سبحانه :﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾. ( الإنسان : ٣٠ ).
بيد أن هذه المشيئة عادلة، فلا تسلب الهدى إلا عن أعمى عن الحق، أصم عن سماع صوت الإيمان والخير، قال تعالى :﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾. ( الأعراف : ١٧٩ ).
﴿ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون﴾.
لقد يسر الله الإيمان لمن اختار الهداية والرشاد ؛ فيسر الله الإيمان بإذن الله أما من غالب صوت الحق، وأنكر دعوة الخير ؛ فإن الله يجعل الخذلان والخزي على الذين لا يعقلون ولا يتدبرون إذ هم لخطل رأيهم يرجحون الكفر على الإيمان، والفجور على التقوى.