اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ﴾ يعني : مشركي مكَّة إلاَّ مثلَ أيَّام الذين خلوا مضوا " من قَبلِهِمْ " من مُكَذِّبي الأمم. قال قتادةُ :" يعني وقائع الله في قوم نوح، وعاد، وثمود " (١) والعربُ تُسمِّي العذاب والنِّعم أياماً، كقوله :﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ [إبراهيم: ٥] وكُلُّ ما مضى عليك من خَيْرٍ وشرٍّ فهو أيَّام ثم إنَّه تعالى أمره بأن يقول لهم ﴿فانتظروا إِنَّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين﴾.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/٦١٧) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٥٧٤) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ..