روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ﴾ أي هؤلاء المأمورون بالنظر من مشركي مكة وأشرافهم ﴿إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ﴾ أي مثل وقائعهم ونزول بأس الله تعالى بهم إذ لا يستحقون غير ذلك، وجاء استعمال الأيام في الوقائع كقولهم : أيام العرب، وهو مجاز مشهور من التعبير بالزمان عما وقع فيه كما يقال : المغرب للصلاة الواقعة فيه، والمراد بالموصول المشركون من الأمم الماضية ﴿مِن قَبْلِهِمُ﴾ متعلق بخلوا جىء به للتأكيد والإيماء بأنهم سيخلون كما خلوا ﴿قُلْ﴾ تهديداً لهم ﴿فانتظروا﴾ ذلك ﴿إِنّى مَعَكُم مّنَ المنتظرين﴾ إياه فمتعلق الانتظار واحد بالذات وهو الظاهر وجوز أن يكون مختلفاً بالذات متحداً بالجنس أي فانتظروا إهلاكي إني معكم من المنتظرين هلاككم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى