التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - للمكذبين برسوله - ﷺ - تهديدا يخلع قلوبهم فقال :﴿فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين﴾.
قال القرطبي : " الأيام هنا بمعنى الوقائع، يقال فلان عالم بأيام العرب أى بوقائعهم قال قتادة : يعنى وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، والعرب تسمى العذاب أياما والنعم أياما، كقوله - تعالى - ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام ".
والمعنى : إذا كان الأمر كما قصصنا عليك من إثابتنا للمؤمنين، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون، فهل ينتظر هؤلاء المكذبين لدعوتك، إلا العذاب الذي نزل بالمكذبين لدعوة الرسل من قبلك ؟ فالاستفهام للتهكم والتقريع.
وقوله :﴿قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين﴾ أمر من الله - تعالى - لنبيه - ﷺ بأن يستمر في تهديدهم ووعيدهم.
أى : قل - يا محمد - لهؤلاء الجاحدين للحق الذي جئت به : إذاً فانتظر العذاب الذي نزل بالسابقين من أمثالكم، وإنى معكم من المنتظرين لوعد ربي لى، ولوعيده لكم.
قال القرطبي : " الأيام هنا بمعنى الوقائع، يقال فلان عالم بأيام العرب أى بوقائعهم قال قتادة : يعنى وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، والعرب تسمى العذاب أياما والنعم أياما، كقوله - تعالى - ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام ".
والمعنى : إذا كان الأمر كما قصصنا عليك من إثابتنا للمؤمنين، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون، فهل ينتظر هؤلاء المكذبين لدعوتك، إلا العذاب الذي نزل بالمكذبين لدعوة الرسل من قبلك ؟ فالاستفهام للتهكم والتقريع.
وقوله :﴿قُلْ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين﴾ أمر من الله - تعالى - لنبيه - ﷺ بأن يستمر في تهديدهم ووعيدهم.
أى : قل - يا محمد - لهؤلاء الجاحدين للحق الذي جئت به : إذاً فانتظر العذاب الذي نزل بالسابقين من أمثالكم، وإنى معكم من المنتظرين لوعد ربي لى، ولوعيده لكم.