تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ) أي ( قُلْ فَانْتَظِرُوا ) يوما من الهلاك ( إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ) أي إلا مثل [ ما انتظر ][ في الأصل : ايالم نظروا، في م : ما نظروا ] الذين من قبلهم برسلهم من الهلاك. فهو يخرج على التوبيخ لانتظارهم هلاك الرسل وذهاب أمرهم.
ويحتمل وجها آخر ( فهل ينتظرون ) من نزول العذاب، بهم إلا مثل ما انتظر أولئك من نزول العذاب بهم ؟ إلى هذا يذهب بعض أهل التأويل.
ويحتمل قوله :( فهل ينتظرون ) من تأخيرهم الإيمان إلى وقت نزول العذاب بهم. فهذا يخرج على الإياس من إيمانهم ؛ أي لا يؤمنون إلى ذلك الوقت الذي لا ينفعهم إيمانهم فيه، والوجه الأول على التوبيخ والتغيير. وقوله تعالى :( قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ ) ذلك.
ويحتمل وجها آخر ( فهل ينتظرون ) من نزول العذاب، بهم إلا مثل ما انتظر أولئك من نزول العذاب بهم ؟ إلى هذا يذهب بعض أهل التأويل.
ويحتمل قوله :( فهل ينتظرون ) من تأخيرهم الإيمان إلى وقت نزول العذاب بهم. فهذا يخرج على الإياس من إيمانهم ؛ أي لا يؤمنون إلى ذلك الوقت الذي لا ينفعهم إيمانهم فيه، والوجه الأول على التوبيخ والتغيير. وقوله تعالى :( قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ ) ذلك.