أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وإن يمسسك الله بضر﴾ وإن يصبك به. ﴿فلا كاشف له﴾ يرفعه. ﴿إلا هو﴾ إلا الله. ﴿وإن يُردك بخير فلا رادّ﴾ فلا دافع. ﴿لفضله﴾ الذي أرادك به ولعله ذكر الإرادة مع الخير والمس مع الضر مع تلازم الأمرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات وأن الضر إنما مسهم لا بالقصد الأول، ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يرد بهم من الخير لا استحقاق لهم عليه، ولم يستثن لأن مراد الله لا يمكن رده. ﴿يصيب به﴾ بالخير. ﴿من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم﴾ فتعرضوا لرحمته بالطاعة ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية.