التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أنه وحده هو الضار والنافع فقال :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغفور الرحيم﴾.
" المس " : أعم من اللمس في الاستعمال، يقال : مسه السوء والكبر والعذاب والتعب، أى : أصابه ذلك ونزل به.
والضر : اسم للألم والحزن وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما، كما أن النفع اسم للذة والسرور وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما.
والخير : اسم لكل ما كان فيه منفعة أو مصلحة حاضرة أو مستقبلة.
والمعنى :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ﴾ كمرض وتعب وحزن، فلا كاشف له، أى : لهذا الضر ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ - سبحانه -.
﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ كمنحة وغنى وقوة ﴿فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أى : فلا يستطيع أحد أن يرد هذا الخير عنك.
وعبر - سبحانه - بالفضل مكان الخير للإِرشاد إلى تفضله على عباده بأكثر مما يستحقون من خيرات.
وقوله ﴿يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أى : يصيب بذلك الفضل والخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾ إصابته ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾.
﴿وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ أى : وهو الكثير والمغفرة والرحمة لمن تاب إليه، وتوكل عليه، وأخلص له العبادة.
وفى معنى هذه الآية جاء قوله - تعالى - :﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ وقال ابن كثير : " وروى ابن عساكر عن أنس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " اطلبوا اليخر دهركم كله، وتعرضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم ".
" المس " : أعم من اللمس في الاستعمال، يقال : مسه السوء والكبر والعذاب والتعب، أى : أصابه ذلك ونزل به.
والضر : اسم للألم والحزن وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما، كما أن النفع اسم للذة والسرور وما يفضى إليهما أو إلى أحدهما.
والخير : اسم لكل ما كان فيه منفعة أو مصلحة حاضرة أو مستقبلة.
والمعنى :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ﴾ كمرض وتعب وحزن، فلا كاشف له، أى : لهذا الضر ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ - سبحانه -.
﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ كمنحة وغنى وقوة ﴿فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ أى : فلا يستطيع أحد أن يرد هذا الخير عنك.
وعبر - سبحانه - بالفضل مكان الخير للإِرشاد إلى تفضله على عباده بأكثر مما يستحقون من خيرات.
وقوله ﴿يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أى : يصيب بذلك الفضل والخير ﴿مَن يَشَآءُ﴾ إصابته ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾.
﴿وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ أى : وهو الكثير والمغفرة والرحمة لمن تاب إليه، وتوكل عليه، وأخلص له العبادة.
وفى معنى هذه الآية جاء قوله - تعالى - :﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ وقال ابن كثير : " وروى ابن عساكر عن أنس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " اطلبوا اليخر دهركم كله، وتعرضوا لنفحات ربكم، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوه أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم ".