بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ﴾ يعني : إن يُصِبْكَ الله بشدة أو بلاء ﴿فَلاَ كاشف لَهُ إِلاَّ هُوَ﴾، يعني : لا دافع لذلك الضر إلا هو. يعني : لا تقدر الأصنام على دفع الضر عنك ﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ يعني : إن يُصِبْكَ بسعة في الرزق وصحة في الجسم، ﴿فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ يعني : لا مانع لعطائه. ﴿يُصَيبُ بِهِ﴾ يعني : بالفضل ﴿مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ مَنْ كان أهلاً لذلك. ﴿وَهُوَ الغفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرحيم﴾ بهم.
فأعلم الله تعالى أنه كاشف الضر، ومعطي الفضل في الدنيا، وهو الغفور للمؤمنين، الرحيم بقبول حسناتهم. قال الفقيه أبو الليث، حدثنا محمد بن الفضل، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال : حدثنا شيخ بصري عن الحسن، أنه قال : قال عامر بن عبد قيس : ما أبالي ما أصابني من الدنيا وما فاتني منها، بعد ثلاث آيات ذكرهن الله تعالى في كتابه قوله :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [فاطر: ٢] وقوله :﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: ٦].
فأعلم الله تعالى أنه كاشف الضر، ومعطي الفضل في الدنيا، وهو الغفور للمؤمنين، الرحيم بقبول حسناتهم. قال الفقيه أبو الليث، حدثنا محمد بن الفضل، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال : حدثنا شيخ بصري عن الحسن، أنه قال : قال عامر بن عبد قيس : ما أبالي ما أصابني من الدنيا وما فاتني منها، بعد ثلاث آيات ذكرهن الله تعالى في كتابه قوله :﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [فاطر: ٢] وقوله :﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: ٦].