تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ) قال ابن عباس : هذا في قول الرجل يقول عند الغضب لأهله وولده : لعنكم الله، لا بارك الله فيكم، ومعناه : ولو يعجل الله للناس الشر- يعنى : المكروه - استعجالهم بالخير أي : كما يحبون استعجالهم بالخير ( لقضى إليهم أجلهم ) فهلكوا جميعا وماتوا. وقوله :( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ) أي : لا يخافون لقاءنا ( في طغيانهم ) أي : في ضلالتهم. قوله ( يعمهون ) يترددون، وقيل : يتمادون، وقد ثبت الخبر عن النبي ﷺ أنه قال :«اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر، فأيما [ رجل ](١) سببته أو لعنته فاجعلها له طهرة ورحمة »(٢). وفي الباب روايات كثيرة كلها صحيحة.
١ - من "ك" وفي "الأصل": رجلا..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (١١/١٧٥ رقم ٦٣٦١)، ومسلم (١٦/٢٣٠-٢٣١ رقم ٢٦٠١)، ورواه مسلم عن جابر (١٦/٢٣١ رقم ٢٦٠٢)، وعن عائشة (١٦/٢٢٧-٢٢٨ رقم ٢٦٠٠)، وعن أنس (١٦/٢٣٢-٢٣٣ رقم ٢٦٠٣)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (١١/١٧٥ رقم ٦٣٦١)، ومسلم (١٦/٢٣٠-٢٣١ رقم ٢٦٠١)، ورواه مسلم عن جابر (١٦/٢٣١ رقم ٢٦٠٢)، وعن عائشة (١٦/٢٢٧-٢٢٨ رقم ٢٦٠٠)، وعن أنس (١٦/٢٣٢-٢٣٣ رقم ٢٦٠٣)..