زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَوْ يُعَجّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ﴾ ذكر بعضهم أنها نزلت في النضر ابن الحارث حيث قال :﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: ٨]. والتعجيل : تقديم الشيء قبل وقته. وفي المراد بالآية قولان :
أحدهما : ولو يعجل الله للناس الشر إذا دعوا على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم، واستعجلوا به، كما يعجل لهم الخير، لهلكوا، هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : ولو يعجل الله للكافرين العذاب على كفرهم كما عجل لهم خير الدنيا من المال والولد، لعجل لهم قضاء آجالهم ليتعجلوا عذاب الآخرة، حكاه الماوردي. ويقوي هذا تمام الآية وسبب نزولها. وقد قرأ الجمهور :﴿لقضي إليهم﴾ بضم القاف ﴿أجلهم﴾ بضم اللام. وقرأ ابن عامر :" لقضى " بفتح القاف " أجلهم " بنصب اللام. وقد ذكرنا في أول [ سُورَةٌ الْبَقَرِة : ١٥ ] معنى الطغيان والعمه.
أحدهما : ولو يعجل الله للناس الشر إذا دعوا على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم، واستعجلوا به، كما يعجل لهم الخير، لهلكوا، هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : ولو يعجل الله للكافرين العذاب على كفرهم كما عجل لهم خير الدنيا من المال والولد، لعجل لهم قضاء آجالهم ليتعجلوا عذاب الآخرة، حكاه الماوردي. ويقوي هذا تمام الآية وسبب نزولها. وقد قرأ الجمهور :﴿لقضي إليهم﴾ بضم القاف ﴿أجلهم﴾ بضم اللام. وقرأ ابن عامر :" لقضى " بفتح القاف " أجلهم " بنصب اللام. وقد ذكرنا في أول [ سُورَةٌ الْبَقَرِة : ١٥ ] معنى الطغيان والعمه.