السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ولقد أهلكنا القرون﴾ أي : الأمم الماضية. ﴿من قبلكم﴾ يا أهل مكة. ﴿لما ظلموا﴾ أي : حين أشركوا، وقوله تعالى :﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾ أي : بالحجج الدالة على صدقهم، حال من الواو وبإضمار قد أو عطف على ظلموا. ﴿وما﴾ أي : والحال أنهم ما ﴿كانوا ليؤمنوا﴾ أي : وما استقام لهم أن يؤمنوا، ولو جاءتهم كل آية لعلمه تعالى بأنهم يموتون على كفرهم، واللام لتأكيد النفي. ﴿كذلك﴾ أي : مثل ذلك الجزاء العظيم وهو إهلاكهم لما كذبوا رسلهم ﴿نجزي القوم المجرمين﴾ أي : نجزيكم يا أهل مكة بتكذيبكم محمداً صلى الله عليه وسلم، فوضع المظهر موضع المضمر للدّلالة على كمال جرمهم، وأنهم أعلام فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى