زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قال مقاتل : هذا تخويف لكفار مكة. والظلم هاهنا بمعنى الشرك. وفي قوله :﴿وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ قولان : أحدهما : أنه عائد على أهل مكة، قاله مقاتل. والثاني : على القرون المتقدمة، قاله أبو سليمان. قال ابن الأنباري : ألزمهم الله ترك الإيمان لمعاندتهم الحق وإيثارهم الباطل. وقال الزجاج : جائز أن يكون جعل جزاءهم الطبع على قلوبهم، وجائز أن يكون أعلم ما قد علم منهم.
قوله تعالى :﴿كَذلِكَ نَجْزِي﴾ أي : نعاقب ونهلك ﴿الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني المشركين من قومك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى