الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لَمَّا﴾ ظرف لأهلكنا : والواو في ﴿وَجَاءتْهُمْ﴾ للحال، أي ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم بالحجج والشواهد على صدقهم وهي المعجزات. وقوله :﴿وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ يجوز أن يكون عطفاً على ظلموا، وأن يكون اعتراضاً واللام لتأكيد النفي، يعني : ما كانوا يؤمنون حقاً تأكيداً لنفي إيمانهم، وأن الله قد علم منهم أنهم يصرون على كفرهم، وأن الإيمان مستبعد منهم. والمعنى : أن السبب في إهلاكهم تكذيب الرسل، وعلم الله أنه لا فائدة في إمهالهم بعد أن ألزموا الحجّة ببعثه الرسل ﴿كذلك﴾ مثل ذلك الجزاء يعني الإهلاك ﴿نَجْزِي﴾ كل مجرم، وهو وعيد لأهل مكة على إجرامهم بتكذيب رسول الله ﷺ. وقرئ :«يجزي » بالياء.