الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ولقد أهلكنا القرون من قبلكم(١) لما ظلموا﴾ إلى قوله ﴿كيف تعملون﴾[ ١٣- ١٤ ].
معنى الآية : أنها تحذير للمشركين أن يصيبهم ما أصاب من كان قبلهم إذا أشركوا. ومعنى ﴿لما ظلموا﴾[ ١٣ ] : لما أشركوا(٢).
﴿وما جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ : أي : من عند الله عز وجل(٣) بالحجج والبراهين(٤).
وقوله :﴿وما كانوا ليومنوا﴾ أي : لم يكونوا ليوفقوا إلى الإيمان، لما تقدم في علم الله عز وجل منهم.
وقيل : المعنى ما كانوا ليؤمنوا جزاء منه ( لهم )(٥) على كفرهم طبع على قلوبهم، ودل على ذلك قوله :﴿كذلك نجزي القوم المجرمين﴾ أي : نطبع على قلوبهم، فلا يؤمنون جزاء بكفرهم(٦).
وقيل : المعنى : كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم بشركهم، كذلك أفعل بكم بشرككم، وتكذيبهم رسلكم(٧) إن أنتم لم/ تتوبوا وتؤمنوا(٨).
وقيل المعنى : ما كانوا ليؤمنوا جزاء بما كذبوا به أولا بعد أن تبين لهم الحق، فكان ما ختم لهم به من ترك الإيمان عقوبة لهم على التكذيب أولا.
١ ط: مطموس..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧ – ٣٧..
٥ ساقطة من ط..
٦ انظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٠٣..
٧ ط: رسولكم..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى